الرئيسيةتقارير

أبو علي شاهين ثائر من سليل عائلة فدائية ..

تقرير الخامسة للأنباء – غزة

يصادف غداً الأحد، الذكرى العاشرة، لرحيل المناضل الفلسطيني والقائد الفتحاوي الكبير عبد العزيز شاهين “أبو علي”، الذي رحل 28 مايو 2013، عن عمر ناهز 73 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

وقبل وفاته عانى أبو علي من مشاكل في الكبد، وتنقل للعلاج بين بين مستشفيات قطاع غزة ومصر، من دون تحقيق تقدم إيجابي ملموس في حالته الصحية.

وينحدر أبو علي شاهين من أسرة مناضلة لاجئة من قرية بشيت المحتلة عام 1948، واستشهد والده في معركة بشيت الشهيرة حيث عمل قائداً لإحدى مجموعات المقاومة وقتل الاحتلال الإسرائيلي خمسة من أعمامه إبان احتلال غزة في 1956 وعام 1967 ودفنوا في قبر جماعي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

سيرته ومسيرته الوطنية

انتمى أبو علي شاهين لحركة فتح في يناير– كانون ثاني سنة 1962 في الدوحة قطر وتفرغ للعمل العسكري في حركة فتح–العاصفة سنة 1967،في معسكر الهامة في سوريا.

و تم اعتقاله منذ 25 / سبتمبر – أيلول /1967 حتى 23/سبتمبر– أيلول / 1982 في السجون الإسرائيلية، وعين معتمد الحركة الأسيرة (فتح) في تلك الفترة حيث أمضى 15سنة خلف القضبان 12 عاماً منها في العزل الانفرادي.. اشرف خلالها على إقامة حركة الشبيبة لحركة فتح– بالوطن نهاية عام 1982.

وبعد الإفراج عنه وُضع تحت الإقامة الجبرية بمنزله في رفح في/ ديسمبر– كانون ثاني/ 1982 حتى/ مايو–أيار/ 1983 ثم تم نفيهُ إلى منطقة الدهينية أقصى الشرق الجنوبي رفح / منفرداً منذ / مايو– أيار /1983 حتى/ فبراير–شباط /1985، حيث قضت (المحكمة العليا الإسرائيلية ) بطرده من البلاد لخطورتهِ الأمنية .. فتم ابعاده إلى جنوب لبنان سنة 1985 ومن ثم وصل للأردن.

حيث عمل مسئولاً في مفوضية القطاع الغربي مارس-آذار/1985حتى أبريل-نيسان/1986 واعتقل بالأردن ( أبريل- نيسان) حتى ( أكتوبر- تشرين أول /1986 )، حيث أُبعد للعراق و تَم اختياره أميناً لسر القيادة في الساحة اللبنانية ( نوفمبر-تشرين ثاني / 1986 ) حتى ( ديسمبر- كانون أول /1987 ) بعدها عاود عمله في– القطاع الغربي – ( يناير-كانون ثاني/1988 )حتى (سبتمبر-أيلول/1993) مسئولاً عن قطاع غزة.

رفضت السلطات الإسرائيلية عودته منذ اتفاق أوسلو 13/9/1993 لكنه عاد لأرض الوطن 11/10/1995 .

مذكرات مناضل عنيد

ويقول أبو علي شاهين في مذكراته أنه: “بدأت صفحة جديدة في حياتي من البحث والنهوض والمساءلات إلى أن اهتديت إلى أول الخيط الذي سيقودني فيما بعد إلى حركة فتح ويتطابق مع توجهاتي ورؤيتي في تحرير فلسطين المحتلة عبر الجسر الوحيد الباقي لنا وهو جسر الكفاح المسلح والعنف الثوري بعيداً عن جدل الحزبية المتصارعة في فراغ الكلام حيث كان انتمائي إلى حركة فتح في ستينيات القرن الماضي ، وتفرغت للعمل العسكري في حركة فتح بعد هزيمة حزيران عام 1967م حيث التحقت للتدريب بمعسكر الهامة .

بعد الهزيمة المرة التي أصابت الأمة العربية عام 1967م توجه أبو علي شاهين إلى داخل الأرض المحتلة ، وتحديداً مدينة نابلس حيث واصل عمله بإعادة تنظيم الخلايا الفدائية فيها ، قابل هناك الأخ / أبو عمار والذي كان متواجداً في المدينة وكان يلقب في ذلك الوقت باسم الدكتور / أبو محمد والذي كان يقود ويشرف على العمليات الفدائية ، تلقى أبو علي شاهين تعليمات من أبو محمد بالتوجه إلى الخليل حيث شكل هناك القواعد المقاتلة الأولى وعمل على التنسيق مع مناضلي قطاع غزة” .

مهامه التنظيمية

تم انتخاب أبو علي شاهين كعضو للمجلس الثوري لحركة فتح/ 1989 وعمل أميناً لسر اللجنة ومسئولاً للملف التنظيمي والملف العسكري عند إقامة “لجنة الإشراف العليا لقطاع غزة” (القطاع الغربي) نهاية عام 1991.

عضو لجنة المرجعية العليا لحركة فتح ( 1995 – 2005 ).

عضو منتخب/ المجلس التشريعي الفلسطيني/ أوائل- 1996– حتى يناير-كانون ثاني/2006.

عضو المجلس الوطني الفلسطيني 1996 –حتى يناير-كانون ثاني/2006.

وزير التموين الفلسطيني/ مايو– أيار/ 1996/ مايو–أيار/ 2003.

التوجه الإصلاحي لدى أبو علي شاهين

يعتبر الراحل أبو علي شاهين، من أوائل من دعم وساند، النائب محمد دحلان، وثلة من قادة وأبناء حركة فتح، على تشكيل توجه اصلاحي داخل حركة فتح يدعم ترفيع الجيل الجديد ومطالبة الحرس القديم بفتح المجال أمام القادة الجدد ، لمواجهة سياسية التفرد التي كانت تمارسها اللجنة المركزية لحركة فتح.

فقد وصفه قادة فتح بأنه كان الأسبق في الاستشراف و التحليل و التقدير، وكان خبيراً في خبايا و خفايا حركة فتح.”

فقد اشتعر الراحل أبو علي بتصريحاته المؤثرة الوازنة وكانت له مقابلة شهيرة على موقع قناة العربية قال: “إن الذي لا يرى الغد على حقيقته يجب ألا يقود، وكذلك الذي يعبث بتاريخ الدم الفلسطيني الفتحاوي، تاريخ العطاء، تاريخ بذل الذات وتعريضها للتضحية منذ غرة 1965م، هؤلاء يجب ألا يقودوا، إن استمرار وجود هؤلاء على رأس العمل القيادي إنما مضرة تضر بنا جميعًا، على الأغلبية الساحقة من هؤلاء أن يرحلوا بعيدا فلم يعد وجودهم حياديا، بل أصبح وجودهم مضرة ما بعدها مضرة “.

رحيل أبو علي شاهين

توفي القائد الفتحاوي عبد العزيز شاهين “أبو علي شاهين”، عن عمر يناهز ثلاثة وسبعين عامًا، بعد دخوله في غيبوبة بمشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد معاناة من خلل في عمل الكبد، حيث نقل إلى المستشفيات المصرية، ولكن لسوء حالته الصحية وعدم استجابته للعلاج طلب بأن ينقل إلى غزة ليدفن فيها، حيث نقل إلى مستشفى الشفاء في غزة ومكث لساعات حتى أعلن عن وفاته يوم الثلاثاء 28-5 -2013.

أبو علي شاهين كان مدرسة متكاملة في النضال ونموذجاً لا يتكرر كثيراً ، أبو علي شاهين أصبح أمثولة ورمزاً شعبياً كبيراً من رموز الشعب الفلسطيني المقاوم في الأرض المحتلة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى